كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

والغدو: بضم الغين المعجمة هو السير في أول النهار نقيض الرواح، والدلجة: بفتح الدال المهملة وضمها وبالجيم: السير من أول الليل، وتطلق ويراد به السير من آخر الليل، لكنه إذا قيل: أدلج، كان السير من أول الليل، وإذا قيل أدّلج. بتشديد الدال، كان السير آخر الليل. قوله - صلى الله عليه وسلم -: القصد القصد، أي ألزموا القصد وهو العمل الذي بين الإفراط والتفريط.

1710 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُدخِل أحدًا منكم عملُه الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا إلا برحمة الله".
قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث جابر بن عبد الله. (¬1)

1711 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلَفها، وكان -بعد- القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها".
قلت: رواه البخاري في الإيمان من حديث أبي سعيد الخدري، ولم يصل سنده فقال: وقال مالك: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد يرفعه ووصله النسائي ولم يخرج مسلم بن الحجاج عن أبي سعيد في هذا شيئًا. (¬2)
وزَلَفها: بزاي معجمة ولام مخففة مفتوحتين وفاء، أي جمعها واكتسبها أو قدمها، قربة لله تعالى.

1712 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (2817).
(¬2) أخرجه البخاري (41)، والنسائي (8/ 105) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/ 99) وقد وصله الحسن بن سفيان والبزار والإسماعيلي والدارقطني في غرائب مالك والبيهقي في الشعب من طرق عن مالك به.، (انظر: تغليق التعليق (2/ 44).

الصفحة 300