كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة".
قلت: رواه الشيخان في الدعوات من حديث البراء واللفظ للبخاري (¬1) ولم يخرجه مسلم من فعله، إنما أخرجه من قوله وتعليمه - صلى الله عليه وسلم -.
- وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: "إذا أويت إلى فراشك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك .... -بهذا وقال-، فإن متّ من ليلتك متّ على الفطرة، وإن أصبحت أصبحت مغفورًا لك وأصبت خيرًا".
قلت: رواه البخاري في الطهارة وفي الدعوات ومسلم في الدعوات ولم يقل البخاري: "وإن أصبحت إلى آخره"، وقال مسلم: "وإن أصبحت أصبت خيرًا"، وأبو داود في الأدب والترمذي في الدعوات والنسائي في اليوم والليلة ولم أر مجموع قوله: وإن أصبحت إلى آخره، إلا في شرح السنة. (¬2)
والفطرة: دين الإسلام وقد ترد بمعنى السنة.

1720 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم مِمّن لا كافيَ له، ولا مُؤوِيَ له".
قلت: رواه مسلم والترمذي كلاهما في الدعوات وأبو داود في الأدب والنسائي في "اليوم والليلة" كلهم من حديث أنس ولم يخرجه البخاري. (¬3)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (7488) (247)، ومسلم (2710).
(¬2) أخرجه البخاري (7488) و (247)، ومسلم (2710)، وأبو داود (5046)، والترمذي (3574)، وقال: وهذا حديث حسن صحيح. والنسائي في عمل اليوم والليلة (782)، والبغوي في شرح السنة (1317).
(¬3) أخرجه مسلم (2715)، والترمذي (3396)، وأبو داود (5053)، والنسائي في اليوم والليلة (799)، والبغوي (1318).

الصفحة 305