كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأعذني من الفقر".
قلت: رواه مسلم والترمذي وابن ماجه كلهم في الدعوات وأبو داود في الأدب واللفظ له، إلا قوله: وأعذني، وإنها ليست فيه ولا في شيء مما ذكرناه، بل لفظ الثلاثة: وأغنني، ولفظ مسلم: وأغننا، كلهم رووه من حديث أبي هريرة ولفظ مسلم أتم، فكان من حق المصنف أن يذكره في الصحاح. (¬1)

1742 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في النديِّ الأعلى".
قلت: رواه أبو داود في الأدب (¬2) من حديث أبي الأزهر الأنماري يرفعه، قال أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" أبو الأزهر لم ينسب، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ولا أدري له صحبة أم لا، وذكر له هذا الحديث. (¬3)
واخسأ: بمعنى اطرد من خسأت الكلب إذا طردته، وخسأ الكلب بنفسه، يتعدى ولا يتعدي.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم مع اختلاف يسير (2713)، وأبو داود (5051)، والترمذي (3400)، وابن ماجه (3873).
(¬2) أخرجه أبو داود (5054)، والحاكم (1/ 548) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وحسن إسناده النووي في الأذكار (الفتوحات الربانية 3/ 158).
(¬3) انظر: الإصابة لابن حجر (7/ 11 - 12) وقال: أبو الأزهر الأنماري، ويقال أبو زهير، أخرج حديثه أبو داود في السنن بسند جيد شامي، ثم نقل قول البغوي هذا، وكذلك مختصر المنذري (7/ 322).

الصفحة 316