كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

فيه دعاء؟ قلنا: قال بعضهم: هذا ذكر يستفتح به الدعاء، ثم يدعوا بما شاء، وقد يجاب بما أجاب به سفيان بن عيينة حيث قال: أما علمت قوله "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين؟ " وقال الشاعر (¬1):
إذا أثنى عليك المرء يومًا ... كَفاه مِنْ تعرضه الثناء

1747 - قال: استبّ رجلان فأحدهما يسب صاحبه مغضبًا قد احمر وجهه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم".
قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم في الأدب والنسائي في "اليوم والليلة" من حديث سليمان بن صرد. (¬2)

1748 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنها رأت شيطانًا".
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه: البخاري في بدء الخلق ومسلم والترمذي في الدعوات وأبو داود في الأدب والنسائي في "اليوم والليلة" من حديث أبي هريرة. (¬3)
قيل السبب في ذكر الله عند صياح الديكة: رجاء تأمين الملائكة على الدعاء واستغفارهم وشهادتهم له بالتضرع والإخلاص، وفيه الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم.
¬__________
(¬1) الشاعر المراد به هو: أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف الثقفي. انظر: جمهرة الأنساب لابن حزم (257).
(¬2) أخرجه البخاري (61159)، ومسلم (2610)، وأبو داود (4780)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (389).
(¬3) أخرجه البخاري (33039)، ومسلم (2729)، والترمذي (3459)، وأبو داود (5102)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (944).

الصفحة 319