كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: رواه الترمذي في الدعوات والنسائي في "اليوم والليلة" وقال الترمذي: حسن انتهى (¬1) وفي سنده عبيد الله بن زحر الإفريقي مختلف فيه، وله مناكير ضعفه أحمد وقال النسائي: لا بأس به. (¬2)
قوله: واجعله الوارث منا، الضمير عائد على الامتاع أي اتق ذلك إلى الموت، وقيل: أراد استمرار الامتاع بذلك عند الكبر وإخلال القوي النفسانية.
قوله: واجعل ثأرنا على من ظلمنا، هو بالثاء الثلثة، والأصل في الثأر الحقد والعداوة يقال: ثارت القتيل بالقتيل أي قتلت قاتله، ومعنى هذا: إجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا، فندرك منهم ثأرنا، قوله: وانصرنا على من عادانا، أفاد ما لم يفده، قوله: واجعل ثأرنا على من ظلمنا، لأن العدو قد يصل إلى الظلم وقد لا يصل إليه، ومن ظلم قد يكون عدوًا وقد لا يكون عدوًا.

1810 - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار". (غريب).
قلت: رواه الترمذي في الدعوات وابن ماجه في السنة (¬3) وفي الدعاء، وقال الترمذي: غريب انتهى، وفي سنده موسى بن عبيدة عن محمد بن ثابت عن أبي
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (3502)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (401)، والبغوي في شرح السنة (1374)، وانظر: صحيح الترمذي (2783).
(¬2) وفي سنده عبيد الله بن زحر قال الحافظ: صدوق يخطىء التقريب (4319)، وانظر: بحر الدم لابن عبد الهادي رقم (659) وصرح بأنه ضعفه أحمد في رواية حرب بن إسماعيل الكرماني، ونقله عنه كذلك ابن أبي حاتم في الجرح (5/ 315)، والضعفاء للنسائي (327)، وميزان الاعتدال (3/ 7).
(¬3) أخرجه الترمذي (3599)، وابن ماجه (3833). وفي سنده موسى بن عبيدة وهو الربذي قال الحافظ: ضعيف التقريب (7038)، ومحمد بن ثابت عن أبي هريرة مجهول كما قال الحافظ في التقريب (5809).
انظر: قول الذهبي في الكاشف (2/ 161 رقم 4757).

الصفحة 348