كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

1813 - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله ورسوله" قيل: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله"، قيل ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور".
قلت: رواه الشيخان في الإيمان، وترجم عليه البخاري: باب من قال: أن الإيمان هو العمل لقول الله عز وجل {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)} [الزخرف: 72]، والنسائي فيه مختصرًا كلهم من حديث أبي هريرة. (¬1)
والحج المبرور: هو الذي لا يخالطه إثم، وقيل هو المقبول.

1814 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".
قلت: رواه الشيخان في الحج من حديث أبي هريرة. (¬2)
ويرفث: بضم الفاء وبالثاء المثلثة من الرفث، وهو التصريح بذكر الجماع والإعراب به، وقال الأزهري (¬3): هو كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، وقيل: لابن عباس حين أنشد شعرًا فيه ذكر النساء وهو محرم، أتقول الرفث وأنت محرم؟ فقال: إنما الرفث ما روجع به النساء فكان رضي الله عنه يرى الرفث المنهي عنه ما خوطبت به المرأة.

1815 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".
قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود، رووه في الحج من حديث أبي هريرة. (¬4)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (26)، ومسلم (83)، والنسائي (6/ 19).
(¬2) أخرجه البخاري (1773)، ومسلم (1349).
(¬3) تهذيب اللغة للأزهري (15/ 77 - 78)، والغريبين للهروي (3/ 1 - 2).
(¬4) أخرجه البخاري (1773)، ومسلم (1349)، والترمذي (933)، والنسائي (5/ 112)، وابن ماجه (2888).

الصفحة 351