كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
ضعيف. (¬1) وقال ابن المديني: كذاب.
قوله: من ملك زادًا وراحلة تبلغه، وحد الضمير في تبلغه والبلغ سيان لأنهما في معنى الاستطاعة فأعاد الضمير إليها ويجوز أن يكون أعاد الضمير على الراحلة وفي ذلك ما يدل على أنه حذف من الزاد مثله وهذا الحديث في المعنى مثل قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97] بعد قوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97].
1829 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لا صرورة في الإسلام".
قلت: رواه أبو داود، والحاكم وقال: صحيح، وأقره الذهبي، وليس كما قال ولا كما أقر، فإن في إسنادهما عمر بن عطاء وهو ضعيف واه. (¬2)
والصرورة: من لم يحج، وقيل: من لم يتزوج وترك النكاح، وهو بفتح الصاد وضم الراء الأولى وفتح الثانية المهملات.
1830 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "من أراد الحج فليعجّل".
قلت: رواه أبو داود والحاكم في المستدرك هنا من حديث ابن عباس، وفي إسنادهما: مهران أبو صفوان، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا من هذا الحديث، قال المزي: جُهِّل. (¬3)
1831 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (812) وإسناده ضعيف. فيه هلال بن عبد الله قال الحافظ في التقريب: متروك (ت 7393).
والحارث الأعور قال الحافظ: كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف، التقريب (1036).
(¬2) أخرجه أبو داود (1729)، والحاكم (1/ 448) وإسناده ضعيف. وعمر بن عطاء قال الحافظ في "التقريب" ضعيف، (ت 4983) انظر: الضعيفة (685).
(¬3) أخرجه أبو داود (1732)، والحاكم (1/ 448) وقد صححه الحاكم، وفيه مهران قال الحافظ في التقريب (ت 6934) مجهول، ولكنه قد توبع من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس عند أحمد (1/ 225)، وصححه الألباني في الإرواء (990).