كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: رواه الإمام أحمد فيما انفرد به عن الكتب الستة من حديث حبيبة بنت أبي تجراة، وفي سنده عبد الله بن المؤمل، وحديثه منكر، وقال أبو حاتم: ليس بقوي. (¬1)

1878 - رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يسعى بين الصفا والمروة على بعير، لا ضَرْب ولا طَرْد، ولا إليك إليك.
قلت: رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان هنا من حديث قدامة بن عبد الله، ولكن قالوا فيه بدل: يسعى بين الصفا والمروة،: يرمي الجمار، وسيأتي في باب رمي الجمار، وقد رواه المصنف في "شرح السنة" مسندًا بلفظه في المصابيح وروى البيهقي اللفظين جميعًا من طريقين وقال: يحتمل أن يكونا صحيحين. (¬2)

1879 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت مضطبعًا ببرد أخضر.
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم فيه من حديث صفوان ابن يعلى بن أمية عن أبيه، وليس في حديث الترمذي وابن ماجه: أخضر، وقال الترمذي: حسن صحيح. (¬3)
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند (6/ 421).
وإسناده ضعيف جدًّا، وكذلك أخرجه الدارقطني (2/ 256)، والحاكم (4/ 70) وقال الذهبي في التلخيص: أورد لها حديث: "اسعو فإن الله كتب عليكم السعي" لم يصح.
وقال الزيلعي في نصب الراية (3/ 55): وأعله ابن عدي في الكامل (4/ 1456) باب المؤمل وأسند تضعيفه عن أحمد والنسائي وابن معين وعبد الله بن المؤمل قال الحافظ في التقريب: ضعيف في الحديث (ت 3648). وقد اضطرب فيه عبد الله بن المؤمل، انظر: بيان الوهم والإيهام لابن القطان (5/ 158 - 159).
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 413)، والترمذي (903)، والنسائي (5/ 270)، وابن ماجه (3035)، وابن حبان لم أجده في صحيحه ولم يعزه إليه الحافظ في إتحاف المهرة (16315)، والبغوي في شرح السنة (1922)، والبيهقي (5/ 101).
(¬3) أخرجه أبو داود (1883)، والترمذي (859)، وابن ماجه (2954).

الصفحة 385