كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

1892 - أن أسامة بن زيد كان رِدْف النبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يلَبِّي حتى رمى جمرة العَقَبة.
قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم فيه من حديث ابن عباس عن أسامة والفضل. (¬1)

1893 - جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب والعشاء بجَمْعٍ، كل واحدٍ منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما.
قلت: رواه البخاري فيه من حديث ابن عمر ولم يخرجه مسلم. (¬2) بهذا اللفظ وإن كان الحافظ عبد الغني (¬3) ذكره في عمدته فيما اتفق عليه الشيخان، وقد أخرج مسلم مثل معناه من حديث ابن عمر أيضًا، فقال جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين.
قوله: ولم يسبح بينهما ولا على أثر.
أي لم يفصل بين الصلاتين بنافلة، والسبحة: النافلة.

1894 - قال ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود ثلاثتهم فيه من حديث عبد الله بن مسعود. (¬4)

1895 - أنا ممن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليلة المزدلفة في ضَعَفَةِ أهله.
قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي كلهم فيه من حديث ابن عباس. (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1686)، ومسلم (1280 و 1281)، والنسائي (5/ 256).
(¬2) أخرجه البخاري (1673)، ومسلم (1289).
(¬3) عمدة الأحكام (رقم 254)، وقال الزركشي في النكت (ص 223)، هذا لفظ البخاري، وانظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (ح 2039)، والإعلام لابن الملقن (6/ 387 - 388).
(¬4) أخرجه البخاري (1682)، ومسلم (1289)، وأبو داود (1934).
(¬5) أخرجه البخاري (1678)، ومسلم (1293)، وأبو داود (1939)، والنسائي (5/ 261).

الصفحة 391