كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث عبد العزيز بن رفيع، قال: سألت أنس بن مالك، قلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أين صلى ... الحديث، وليس في مسلم: وكذا العصر يوم التروية. (¬1)
ولما اتصل المحصب بالأبطح لم يفرق الراوي بينهما فذلك ذكر في الحديث الذي قبل هذا، أنَّه صلى العصر بالمحصب وفي هذا بالأبطح وكلاهما من حديث أنس.

1947 - نزول الأبطح ليس بسنة، إنما نزله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج.
قلت: رواه مسلم بهذا اللفظ من حديث عائشة وأخرجه البخاري ولم يقل فيه: نزول الأبطح ليس بسنة، وكذلك بقية أصحاب السنن. (¬2)
تنبيه: قال المزي في الأطراف (¬3): حديث نزول الأبطح ليس بسنة، رواه البخاري عن أبي نعيم عن سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة، وليس كما قال، إنما لفظه: إنما كان منزلًا نزله النبي -صلى الله عليه وسلم- ليكون أسمح لخروجه يعني بالأبطح، ولهذا قال عبد الحق: تفرد مسلم بقول عائشة: نزول الأبطح ليس بسنة.
ومعنى أسمح لخروجه: أي أسهل لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينزل بالأبطح فيترك به نعله ومتاعه، ثمَّ يدخل مكة ليكون خروجه منها أسهل.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (1653)، ومسلم (1309)، وأبو داود (1912)، والترمذي (964)، والنسائيُّ (5/ 249).
(¬2) أخرجه البخاري (1765)، ومسلم (1311)، وأبو داود (2008)، والترمذي (923)، وابن ماجه (3067)، والنسائيُّ في الكبرى (4207).
(¬3) انظر تحفة الأشراف للمزي (12/ 149) حديث (16912) وقد ذكره أيضًا برقم (16788)، وقال: رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن عائشة.

الصفحة 415