كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قوله: إلا الإذخر، محمول على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوحى إليه في الحال باستثناء الإذخر وتخصيصه من العموم، أو أوحى إليه قبل ذلك: أنَّه إن طلب أحد استثناء شيء فاستثنه، أو أنَّه اجتهد في الجميع - صلى الله عليه وسلم -، والأظهر عند أصحاب الشافعي: جواز قطع حشيش الحرم وهو اليابس من النبات للدواب، وكذا الشجر اليابس، ويكره نقل تراب الحرم وإخراج الحجارة عنه ليعلق حرمة الحرم بها، ولا يكره نقل ماء زمزم.
- وفي رواية: "لا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد".
قلت: رواه الشيخان من حديث أبي هريرة. (¬1)

1990 - سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".
قلت: رواه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر ولم يخرجه البخاري (¬2) وأخرج قول ابن عمر لم يكن السلاح يدخل الحرم.
وهذا النهي محمول على ما إذا لم يكن حاجة فإن كانت حاجة جاز.

1991 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: "اقتله".
قلت: رواه الجماعة: البخاري هنا وفي اللباس وفي المغازي، وهو أيضًا وأبو داود والترمذي وابن ماجه في الجهاد ومسلم والنسائيُّ هنا من حديث الزهري عن أنس (¬3) ولفظ "اقتله" للبخاري في المغازي، والمشهور "اقتلوه" بالجمع.
والمغفر: بكسر الميم وإسكان الغين المعجمة وفتح الفاء، زَرَد ينتج على قدر
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (112) (6880)، ومسلم (1355).
(¬2) أخرجه مسلم (1356)، وأخرج البخاري في صحيحه قول ابن عمر - رضي الله عنه - برقم (966).
(¬3) أخرجه البخاري (5808)، ومسلم (1357)، وأبو داود (2685)، والترمذي (1693)، وابن ماجه (2805)، والنسائي (5/ 200).

الصفحة 439