كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
ومحدثًا: بكسر الدال أي أوى من أحدث فيها، ومن رواه بفتح الدال آوى بدعة أو رضي بها.
والعدل: الفريضة، والصرف: النافلة، وقيل: العدل الفدية، والصرف: التوبة، ومعنى الفدية: أنَّه يعطى يوم القيامة من يفتدي به، وأخفرتَ الرجل: إذا غدرته، وخفرته إذا حفظته وآجرته.
- وفي رواية: "من ادعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل".
قلت: رواه الشيخان من حديث على واللفظ لمسلم ولم يقل البخاري: من ادعى إلى غير أبيه. (¬1)
2000 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إني أحرم ما بين لابتي المدبنة: أن يقطع عِضاهها، أو يقتل صيدها"، وقال: "لا يدعها أحد رغبة عنها، إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأَوائها وجهدها، إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة".
قلت: رواه مسلم من حديث سعد ولم يخرجه البخاري. (¬2)
ولابتي المدينة: تثنية لابة، وهي الحرة، والحرة: هي الأرض ذات الحجارة السود.
وعضاهها: بالقصر وكسر العين وتخفيف الضاد المعجمة واحدها عضاهة وعضهة وعضة بحذف الهاء الأصلية كما حذفت من الشفة: وهي شجر أم غيلان، وكل شجر عظيم له شوك.
¬__________
= الشمال، وطريق الخُليل من الغرب، ويسميه بعض العوام في هذه الأيام "جبل الدقّاقات". وانظر فضائل المدينة للرفاعي (ص 40 - 41).
(¬1) أخرجه البخاري (3172) (6755)، ومسلم (1370)، وأخرجه الطبري -وذكر له طرقًا- في تهذيب الآثار رقم (318 إلى 342) من مسند علي بن أبي طالب.
(¬2) أخرجه مسلم (1363).