كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
قلت: رواه مسلم من حديث عامر بن سعد: أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا إلى آخره، ولم يخرجه البخاري وخرجه أبو داود، وزاد في آخره: ولكن إن شئتم دفعت لكم ثمنه. (¬1)
وقد ذهب الشافعي ومالك وجماعة إلى تحريم صيد المدينة وشجرها، وجوّزه أبو حنيفة، مستدلًا بحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير" (¬2)، والمشهور مذهب الشافعي، والجمهور: أنَّه لا ضمان في صيد المدينة وشجرها، وللشافعي قول قديم اختاره النوويّ: إنه يضمن، فيسلب الصائد وقاطع الشجر والكلأ، ويأخذ السلب السالب. (¬3)
2005 - لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال، فجئت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فقال: "اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها لنا، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حُمّاها فاجعلها بالجحفة".
قلت: رواه الشيخان هنا والنسائيُّ في الطب من حديث عائشة. (¬4) وأما الجحفة فقد تقدم ذكرها.
2006 - ابن عمر في رؤيا النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة: "رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس، خرجت من المدينة، حتى نزلت مهيعة، فتأولتها أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة -وهي الجحفة-".
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (1364)، وأبو داود (2037).
(¬2) أخرجه البخاري (6129)، ومسلم (2150)، وأبو داود (4969)، والترمذي (333)، والنسائيُّ في الكبرى (10166)، وابن ماجه (3720).
(¬3) انظر للتفصيل المنهاج للنووي (9/ 196)، وشرح السنة للبغوي (7/ 309 - 310).
(¬4) أخرجه البخاري (3926) (5654)، ومسلم (1376)، والنسائيُّ في الكبرى (7495).