كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
اتفق عليه الشيخان غير حديث: اعْدُد ستًّا بين يدي الساعة والله أعلم. وهذا أصح ما جاء في الدعاء للميت في الصلاة، قال البخاري: وأصح شيء في الباب حديث عوف بن مالك.
1189 - صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه.
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الجنائز من حديث أبي سلمة عن عائشة (¬1) ورواه الجماعة خلا البخاري بمثل معناه، وأخو سهيل هو: سهل، والبيضاء: أمهما، واسمها: دَعْد، والبيضاء وصف، وأبوهما: وهب بن ربيعة، وكان سهيل قديم الإسلام، هاجر إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة وشهد بدرًا وغيرها وتوفي سنة تسع من الهجرة. (¬2)
1190 - "صلّيت وراء رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - على امرأة ماتتْ في نفاسها، فقامَ وسَطَها".
قلت: رواه الجماعة كلهم في الجنائز من حديث سمرة بن جندب. (¬3)
1191 - أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرّ بقبرٍ دفن بليل، فقال: "متى دفن هذا؟ " قالوا: البارحة، قال: "أفلا آذنتموني؟ " قالوا: دفناه في ظلمة الليل، فكرهنا أن نوقظك، فقام فصَفَفْنا خلفَه، فصلّى عليه".
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (973)، وأبو داود (3190)، وأخرجه مسلم (99)، (100)، وأبو داود (3189)، وابن ماجه (1518)، والنسائي (4/ 68)، والترمذي (1033).
من طريق حمزة بن عبد الله بن الزبير بلفظ: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهل بن بيضاء إلا في المسجد.
(¬2) انظر ترجمة: سهل بن بيضاء القرشي وكان ممن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم قال الحافظ: قال أبو نعيم: اسم أخي سهيل صفوان، ومن سمّاه سهلًا فقد وهم، انظر: ترجمته في معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1321 رقم 1199)، والإصابة (3/ 194)، وكذلك ترجمة سهيل بن بيضاء في الإصابة (3/ 208).
(¬3) أخرجه البخاري (1332)، ومسلم (964)، وأبو داود (3195)، والترمذي (1035)، والنسائي (4/ 70)، وابن ماجه (1493).