كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: رواه البخاري منفردًا به في باب ثمن الكب من حديث أبي جحيفة ولم يخرجه غيره من أصحاب الكتب الستة (¬1)، لكن روى أبو داود منه "نهى عن ثمن الكلب" ولم يزد على ذلك.
تنبيه: قد وهم صاحب المنتقى (¬2) فعزاه لمسلم أيضًا وليس كذلك فلا يغتر به والله أعلم.
قوله آكل الربا: آخذه، وموكله: معطيه.
والواشمة: التي تغرز الجلد بالإبرة ثمَّ تجعل عليه الكحل أو النيل فيزرق أو يخضر.
والمستوشمة: هي التي يفعل بها ذلك، والمصور: الذي يصور الحيوان، دون من يصور صور الأشجار والنبات.

2029 - أنَّه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة: "إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة، فإنَّه يطلى بها السفن، فيدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: "لا، هو حرام" ثمَّ قال -عند ذلك-: "قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، جملوه ثمَّ باعوه، فأكلوا ثمنه".
قلت: رواه الجماعة (¬3) هنا، وأعاده البخاري في مواضع من حديث جابر بن عبد الله.
وقاتل الله اليهود: أي قتلهم، وقيل: لعنهم، والمحرم من الشحوم عليهم: شحم الكلى والكرش والأمعاء، وأما شحم الظهر والإلية فلا، قال الله تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا}. الآية.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2086) (5962)، وأبو داود (3483).
(¬2) المنتقى في الأخبار لمجد ابن تيمية.
(¬3) أخرجه البخاري (2236) (4296) (4633)، ومسلم (1581)، وأبو داود (3486)، والنسائيُّ (7/ 177) (309 - 310)، وابن ماجه (2167)، والترمذي (1297).

الصفحة 459