كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
2041 - أنَّه استأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إجارة الحجام؟ فنهاه، فلم يزل يستأذنه حتى قال: "أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ثلاثتهم هنا من حديث محيصة ولم يضعفه أبو داود. (¬1)
2042 - نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عن ثمن الكلب وكسب الزمارة".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة. (¬2)
قال ابن الأثير (¬3): الزمارة بتقديم الزاي المعجمة هي الزانية.
وقيل: هي بتقديم الراء المهملة على الزاي من الرمز وهي الإشارة بالعين أو الحاجب أو الشفه، والزواني يفعلن ذلك، قال: والأول الوجه، قال ثعلب: الزمارة هي البغي الحسناء، والزمير: الغلام الجميل، قال الأزهري: يحتمل أن يكون أراد المغنية، يقال غنا زمير أي حسن وزمّر إذا غنى، والقصبة التي يزمّر بها زمارة.
2043 - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا تبيعوا القينات، ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، وثمنهن حرام"، وفي مثل هذا أنزلت: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}. [سورة لقمان: 6].
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما هنا، وأعاده الترمذي في التفسير واللفظ له فيه، من حديث أبي أمامة وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل
¬__________
= شامي، سكن مصر، وكان مولى عمر بن عبد العزيز يقال: اسمه هلال، مقبول. ولم يثبت أن مكحولًا رماه بالكذب.
(¬1) أخرجه أبو داود (3422)، والترمذي (1277)، وابن ماجه (2166) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وانظر الصحيحة (1400).
(¬2) أخرجه أبو داود (3484)، والترمذي (1281)، وابن ماجه (2160)، والبغويُّ في شرح السنة (2038).
(¬3) النهاية (2/ 312)، وتهذيب اللغة للأزهري (13/ 207 - 208).