كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

وفسرت الحنفية العرايا: بأن يعري الرجل من حائطه ثمرة نخلات، ثمَّ يبدوا له فيبطلها ويعطيه مكانها تمرًا، وقال مالك: العرية أن يعري الرجل ثمرة نخلة أو نخلتين فيعطيها رجلًا، ثمَّ يتأذى بدخوله فيشتريها منه بالتمر.

2078 - نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع التمر بالتمر، إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها تمرًا، يأكلها أهلها رطبًا.
قلت: رواه الشافعي والشيخان وأبو داود والنسائيُّ كلهم من حديث سهل ابن أبي حثمة في البيوع. (¬1)

2079 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر بما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق، شك داود.
قلت: رواه مالك والشافعيُّ والجماعة هنا (¬2) من حديث أبي هريرة.
شك داود بن الحصين شيخ مالك في الخمسة أوسق، فأخذ الشافعي بدونها لأنه هو المحقق.

2080 - نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها: نهى البائع والمشتري.
قلت: رواه مالك والشيخان وأبو داود هنا من حديث عبد الله بن عمر (¬3) ابن الخطاب.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (2191)، ومسلم (1540)، والشافعيُّ في مسنده (2/ 151)، وأبو داود (3363)، والنسائيُّ (7/ 268).
(¬2) أخرجه البخاري (2190)، (2382)، ومسلم (1541)، وأبو داود (3364)، والترمذي (1301)، والنسائيُّ (7/ 268)، ومالك (2/ 620)، والشافعيُّ (1/ 144). ولم أجده عند ابن ماجه في هذا الباب وداود بن الحصين أبو سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورُمي برأي الخوارج، التقريب (1789).
(¬3) أخرجه البخاري (2194)، ومسلم (1534)، ومالك (2/ 618)، وأبو داود (3367)، والنسائيُّ (7/ 262)، وابن ماجه (2214).

الصفحة 484