كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

قلت: الجملة الأولى وهي: النهي عن بيع التمر حتى يزهو، رواها الشيخان ومالك والنسائيُّ، وبقية الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أنس وقال الترمذي: حسن غريب. (¬1)

2104 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الكالىء بالكالىء.
قلت: رواه الدارقطني والبيهقيُّ من حديث ابن عمر بن الخطّاب ولم يضعفاه.
وقال: قال اللغويون: وهو النسيئة بالنسيئة. (¬2)

2105 - نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع العُربان.
قلت: رواه أبو داود من حديث مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب، به وهذا منقطع وأخرجه ابن ماجه مسندًا، وفيه حبيب كاتب الإمام مالك وعبد الله بن عامر الأسلمي ولا يحتج بهما. (¬3)
والعُربان: فيه ست لغات بضم العين وسكون الراء المهملتين وعربون: بفتح العين والراء وهي النصيحة، وضم العين وإسكان الراء وإبدال العين همزة مع الثلاثة: وهو أعجمي معرب، وصورته: أن يشتري ويعطي دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3371)، والترمذي (1228)، وابن ماجه (2217) وعند الشيخين أوله: البخاري (2195)، ومسلم (1555)، والنسائيُّ (7/ 264)، والبغويُّ (2082).
(¬2) أخرجه الدارقطني (3/ 71 - 72)، والبيهقيُّ (5/ 190)، وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 57)، وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، انظر الإرواء (1382).
(¬3) أخرجه أبو داود (3502)، ومالك (2/ 609) رقم (1)، وابن ماجه (2192) وإسناده ضعيف لانقطاعه، فقد رواه مالك بلاغًا عن عمرو بن شعيب. والرواية عن ابن ماجه (2193) فيها عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف كما قال الحافظ في التقريب (3428)، وحبيب كاتب مالك هو: حبيب بن أبي حبيب المصري، يكنى أبا محمد، واسم أبيه: إبراهيم، وقيل: مرزوق، قال الحافظ: متروك، كذبه أبو داود وجماعة، انظر التقريب (1095).

الصفحة 495