كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

- وفي رواية: "وعلى سنة رسول الله".
قلت: رواها أبو داود والترمذي وأخرجه النسائي (¬1) أيضًا مسندًا وموقوفًا، قال البيهقي: والحديث ينفرد برفعه: همام بن يحيى، بهذا الإسناد، وهو ثقة إلا أن شعبة وهشام الدستوائي روياه عن قتادة موقوفًا على ابن عمر.

1226 - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: حَثَى على القبر ثلاث حثيات بيديه جميعًا، وأنه رشّ على قبر ابنه ابراهيم، ووضع عليه حصباء" (مرسل).
قلت: رواه الشافعي (¬2) عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا وذكر له البيهقي شاهدًا ضعيفًا من حديث عامر بن ربيعة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفن عثمان بن مظعون وحثى بيده ثلاثَ حثيات.

1227 - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها، وأن تُوطَأ.
قلت: رواه الترمذي (¬3) هنا وقال: حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن جابر، قال: وقد رخص بعض أهل العلم منهم الحسن البصري في تطيين القبور، وقال الشافعي: لا بأس أن يطين القبور.

1228 - "رُشَّ قبرُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: -وكان الذي رَشّ الماء على قبره بلال ابن رباح- بِقِرْبة، بدأ من قِبَلِ رأسه، حتى انتهى إلى رجليه".
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (3213)، والترمذي عقب الحديث (1046)، عزاه المزي في التحفة (5/ 323) للنسائي في عمل اليوم والليلة فهو فيه برقم (1088)، وابن ماجه عقب الحديث (1550)، والحاكم (1/ 366) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، والبيهقي (4/ 55).
(¬2) أخرجه الشافعي في المسند (599)، وأخرجه أيضًا البغوي في شرح السنة (1515)، والشاهد عند البيهقي في السنن الكبرى (3/ 410)، وانظر البغوي (1517)، وفيه ابن جريج، وأبو الزبير، وهما مدلسان، لكن قد صرحا بالتحديث في رواية أبي داود (3225)، والنسائي (1/ 285) وفي أكثر الروايات ذكر البناء عليها. وانظر: التلخيص الحبير (2/ 265).
(¬3) أخرجه الترمذي (1052) وإسناده صحيح كما قال النووي في المجموع (5/ 296).

الصفحة 61