كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)

دورهم، وأخرج النهي في صورة النفي تأكيدًا.

1271 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من استفاد مالًا فلا زكاة فيه، حتى يحول عليه الحول". (والوقف على ابن عمر أصح).
قلت: رواه الترمذي مرفوعًا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر (¬1)، قال: وروى موقوفًا من غير طريق عبد الرحمن بن زيد على ابن عمر، قال: والموقوف أصح، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف في الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث وهو كثير الغلط. (¬2)

1272 - سأل العباس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل؟ فرخّص له في ذلك.
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه هنا (¬3) من حديث حُجَيَّة وهو ابن عدي عن علي، وحُجَيَّة بن عدي: قال أبو حاتم الرازي: شيخ لا يحتج بحديثه شبيه بالمجهول، وأخرجه أبو داود من حديث هشيم معضلًا، وقال: حديث هشيم أصح، وذكر البيهقي أن هذا الحديث مختلف فيه وأن المعضل فيه أصح.
وحجية: بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وتشديد الياء آخر الحروف وتاء التأنيث آخره.

1273 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ولي يتيمًا له مال، فليتَّجر فيه، ولا يتركه حتى
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (631) وإسناده ضعيف، وذكره الترمذي موقوفًا أيضًا (632) وقال هذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقال: الموقوف أصح، وكذا قال البيهقي أيضًا (4/ 104) وهو الصحيح.
(¬2) إلى هنا انتهى كلام الترمذي، وعبد الرحمن بن زيد، قال فيه الحافظ: ضعيف، التقريب (3890).
(¬3) أخرجه الترمذي (678)، وأبو داود (1624)، وابن ماجه (1795)، وإسناده حسن، وذلك لأن الحجاج بن دينار وحجية بن عدي مختلف فيهما وغاية حديثهما أن يكون == حسنًا قال الحافظ: حجية الكندي: صدوق يخطيء، التقريب (1159)، والحجاج بن دينار: لا بأس به، وله ذكر في مقدمة مسلم، التقريب (1133) لكن قد اضطرب الرواة فيه اضطرابًا كثيرًا راجع العلل للدارقطني (3/ 189)، وإرواء الغليل (857).

الصفحة 86