كتاب كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح (اسم الجزء: 2)
قلت: رواه الترمذي هنا من حديث زينب إمراة عبد الله بن مسعود ورجاله ثقات. (¬1)
1290 - إن امرأتين أتتا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وفي أيديهما سواران من ذهب، فقال: لهما: "أتحبان أن يسوّركما الله سوارين من نار؟، قالتا: لا، قال: "فأديا زكاته". (ضعيف).
قلت: رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال: ضعيف، ولا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب شيء. (¬2)
1291 - كنت ألبس أوضاحًا من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: "ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكّي فليس بكنز".
قلت: رواه أبو داود هنا بسند جيد من حديث أم سلمة. (¬3)
والأوضاح: بواو ساكنة وضاد معجمة وألف ثم حاء مهملة، قال في النهاية (¬4): جمع وضح، وهي نوع من الحلي يعمل من الفضة، سميت بذلك لبياضها، قال
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (635) وإسناده حسن.
(¬2) أخرجه الترمذي (637)، والبيهقي (9/ 198)، والبغوي (2753)، قلت: وأما قول الترمذي رحمه الله: ولا يصح في هذا الباب شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، غير صحيح لأنه رواه أبو داود (1563)، والنسائي (5/ 38)، من طريق أخرى، وقال المنذري في مختصره لأبي داود: "إسناده لا مقال فيه، فإن أبا داود رواه عن أبي كامل الجحدري، وحميد بن مسعدة، وهما ثقتان احتج بهما مسلم. وقال: لعل الترمذي قصد الطريقين الذين ذكرهما، وإلا فطريق أبي داود لا مقال فيها، وقال ابن القطان بعد تصحيحه لحديث أبي داود: وإنما ضعف الترمذي هذا الحديث لأن عنده فيه ضعيفين: ابن لهيعة والمثنى بن الصباح" وقال الزيلعي في نصب الراية: قال ابن القطان في كتابه: إسناده صحيح (2/ 365).
(¬3) أخرجه أبو داود (1564) وإسناده صحيح.
(¬4) النهاية (5/ 196).