كتاب الإقناع في مسائل الإجماع ت الصعيدي (اسم الجزء: 2)

وجاء رجل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة فقال: «اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها. فقال فضالة الغنم يا رسول الله؟». الحديث فيه معان بعضها متفق علي القول به وبعضها مختلف فيها.
٣١٩٩ - فمما أجمعوا عليه أن عفاص اللقطة الخرقة المربوط فيها الشيء الملتقط.
٣٢٠٠ - وأجمعوا أن اللقطة التي لها بال وبغاة تعرف حولاً كاملاً.
٣٢٠١ - وأجمعوا أن صاحبها إن جاء وثبت أنه هو فهو أحق بها من ملتقطها، وأنه يضمنها له إن أكلها واستهلكها قبل أو بعد.
٣٢٠٢ - وأن ربها مخير إن كان ملتقطها استهلكها بعد الحول وتصدق بها بين أن يضمنه أو يدعه فينزل على أجرها، لا خلاف بينهم في هذا كله.
٣٢٠٣ - وأجمعوا أن ملتقطها لا يتصرف فيها بوجه قبل الحول إن كانت مما لا تتغير قبل الحول.
٣٢٠٤ - وأجمعوا أن لآخذ الضالة في الموضع المخوف عليه أكلها.
٣٢٠٥ - وفي حديث عياض بن حمار: «فإن جاء صاحبها فهو أحق بها وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء» هذا معناه عند الجميع انطلاق يد الملتقط لها بعد الحول بما شاء من الأكل لها والصدقة بها.

الصفحة 176