كتاب العرف الشذي شرح سنن الترمذي (اسم الجزء: 2)

بثلاثة أصوع، والتصدق بما شاء، وحديث الباب ليس بحجة علينا لسقوط سنده، ولنا أثر عمر في موطأ مالك ص (162) قال عمر: أطعم قبضة من الطعام، وفيه ص (161) : تمرة خير من جرادة، وقال الحجازيون: إن راوياً يقول في ابن ماجه: إني رأيت سمكاً عطس فخرجت الجرادة من أنفه، لكنه لا يدل على أنها من خلق البحر لأنه لعله أخذها من الخارج ولم يقل أحد من كتاب حالات الحيوانات بأنها من خلق البحر، ولعل السمك إن كان بيضه داخل الماء يخرج السمك وإن كانت خارجة تخرج الجراد فإذا عاشت في البر صارت برية، وقالوا: إن سقنقور (ريك ما هي) يعيش في البر ومن نسل السمك، والله أعلم.
باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم
[851] الضبع في الفارسية يقال لها (كفتار) ، وفي الهندية (بهندار) ، والضبع حلال يؤكل عند الشافعي وذكر أرباب التذكرات أن الضبع من أخبث الحيوانات، ويقال: إنها تحفر حفرة تحت رأس الرجل النائم فإذا يقع الرأس في الحفرة تقطعها، ونقول: إنها من السباع وذات أنياب، وقال الشوكاني: إنها ليست بذات ناب بل لها فك (جبر) أقول: كلامه لا يجدي شيئاً، وتمسك الشافعي بحديث الباب لفظ الصيد والصيد يطلق على ما يؤكل لحمه، ولا نسلم هذا فإنه يطلق الصيد على صيد الأسد أيضاً، نعم يرد علينا قول الراوي نعم ورفعه إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فالجواب أطول، وأطنبه الطحاوي في مشكل الآثار على أوراق في الحصة المطبوعة، ولكن الأغلاط في النسخة المطبوعة، كثيرة وحاصل ما ذكر الطحاوي: أنه روي عن يحيى بن سعيد القطان بإسناده أنه من وهم الراوي (وابن أبي عمار) في رفعه، فإنه كان يروي عن عمر موقوفاً برهة من الزمان ثم بعده رفعه، وابن سعيد أول من صنف في الجرح والتعديل وهو حنفي مذهباً بتصريح ابن خلكان، وأشار الترمذي إلى أن الحديث موقوف نقلاً عن

الصفحة 240