كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن سعيد بن جبير؛ قال: كان أهل المدينة يفضلون الحر على العبد، والكبير على الصغير، ويقولون: الصغير على قدره، والكبير على قدره؛ فنزلت: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ}؛ فأمروا بأوسط من ذلك ليس بأرفعه (¬1). [ضعيف جداً]
¬__________
= "الأحاديث المختارة" (10/ 172 رقم 169) -، والضياء -من طريق أخرى- (10/ 171 رقم 168) من طريق سفيان بن عيينة عن سليمان بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (ص 749): "هذا إسناد موقوف، صحيح الإسناد".
وصححه شيخنا العلامة الألباني -رحمه الله- في "صحيح سنن ابن ماجه" (رقم 1717).
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 15) بسندين عنه:
الأول: ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا قيس بن الربيع عن سالم الأفطس عنه به.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: عبد العزيز هذا؛ متروك الحديث، وكذبه ابن معين وغيره؛ كما في "التقريب" (1/ 508).
الثانية: قيس بن الربيع؛ صدوق، تغيّر لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 153) ونسبه لعبد بن حميد وأبي الشيخ.
فيحتمل أن عبد العزيز توبع من قبل عبد بن حميد، ويحتمل أن عبد بن حميد رواه من طريق غيره، فلو قدرنا أن عبد بن حميد تابع عبد العزيز فيبقى علة الحديث قيس بن الربيع وهو من شيوخ عبد بن حميد وإلا؛ فله إسناد آخر، والله أعلم.
الثاني: ثنا ابن حميد ثنا حكام بن سلم عن سليمان العبسي عنه به.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فابن حميد حافظ ضعيف، بل إنه اتهم، وسليمان هذا لم نجد له ترجمة، ولعله وقع تصحيف في اسمه؛ فإن النسخة التي بين أيدينا -طبع دار المعرفة- كثيرة التصحيف والتحريف.
وكلا الطريقين لا تقويان بعضهما البعض؛ نظراً للضعف الشديد فيهما.

الصفحة 102