كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن سعد بن أبي وقاص: أنه نزلت فيه آيات من القرآن؛ قال: حَلَفَت أم سعد أن لا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زَعَمْت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجَهْد، فقام ابن لها يقال له: عُمارة، فسقاها، فجعلت تدعو على سعد؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- في القرآن هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} [العنكبوت: 8]،
¬__________
= "جامع البيان" (7/ 23)، والطبراني في "المعجم الكبير" (12/ 44، 45 رقم 12459) -ومن طريقه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (10/ 341، 342 رقم 370) -، والحاكم (4/ 141، 142)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 285، 286) من طريقين عن ربيعة بن كلثوم بن جبر عن أبيه عن سعيد بن جبير عنه به.
قلنا: وهذا إسناد حسن؛ رجاله رجال الصحيح، فربيعة بن كلثوم وثقه ابن معين والعجلي وابن شاهين، وقال أحمد: صالح. وضعفه النسائي مرة، وقال مرة أخرى: ليس به بأس، ولخصه الحافظ بقوله: صدوق يهم.
انظر: "الجرح والتعديل" (3/ 477، 478 رقم 2145)، و"الثقات" للعجلي (رقم 434)، و"التهذيب" (3/ 263)، و"التقريب" (1/ 248).
وكلثوم بن جبر؛ وثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن حبان وابن شاهين، وقال النسائي: ليس بالقوي، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق يخطئ".
انظر: "الجرح والتعديل" (7/ 164 رقم 926)، و"الثقات" للعجلي (رقم 1184)، و"التهذيب" (8/ 442)، و"التقريب" (2/ 136).
وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "صحيح على شرط مسلم".
وقد نقل السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 158) تصحيحه عن الحاكم.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 18): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وسكت عنه الحافظ في "فتح الباري" (8/ 279).
وزاد نسبته في "الدر المنثور" لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

الصفحة 105