كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن عبد الله بن مسعود؛ قال: لما نزل تحريم الخمر، قالت اليهود: أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فقيل لي: إنك منهم" (¬1). [ضعيف]
¬__________
= وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ "المسند".
والصواب ما ذكرنا، ويشهد له ما يأتي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 171) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه، وفاته عزو الحديث لأحمد والترمذي.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 25)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1202 رقم 6780)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (3/ 173)، و"تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 422) من طريق عبد الله بن صالح أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بنحوه.
قلنا: وهذا سند حسن، وقد تقدم قريباً الكلام على رجاله ورَدِّ من أعلَّه، فراجعه.
وزاد السيوطي نسبته لابن المنذر.
(¬1) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (10/ 77، 78 رقم 10011)، والبزار في "البحر الزخار" (4/ 325 رقم 1513)، والحاكم (4/ 143، 144) جميعهم من طريق سليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه سليمان بن قرم؛ سيئ الحفظ، يتشيع؛ كما في "التقريب" (1/ 329).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!!.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 18): "في "الصحيح" بعضه، ورجاله ثقات".
وهو وهم منهم جميعاً -رحمهم الله-.
وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (4/ 1910 رقم 2459) -مختصرًا- بلفظ: "لما نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (93)} قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قيل لي: أنت منهم".

الصفحة 112