* عن علي بن أبي طالب؛ قال: لما نزلت: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]؛ قالوا: يا رسول الله! أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: يا رسول الله! في كل عام؟ قال: "لا, ولو
¬__________
= "جامع البيان" (7/ 53): أما الأول؛ فأخرجه عن شيخه أبي يعلى ثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ثنا بشر بن السري ثنا الربيع بن مسلم ثني محمد بن زياد ويوسف بن سعد كلاهما عن أبي هريرة.
وأما الثاني؛ فعن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق عن أبيه نا الحسين بن واقد عن محمد بن زياد سمعت أبا هريرة (فذكره) بنحوه مختصراً.
ثم أخرجه الطبري: ثنا ابن حميد ثنا علي بن واضح عن الحسين بن واقد به.
وأخرجه ابن مردويه من طريق الحسين بن واقد؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 424).
قلنا: وسنده صحيح، وأصله في "صحيح مسلم" (2/ 975 رقم 1337) دون التصريح بسبب النزول.
وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 53)، والدارقطني في "سننه" (2/ 282) من طريق عبد الرحيم بن سليمان ومحمد بن فضيل كلاهما عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله كتب عليكم الحج" فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثاً، فقال "من السائل؟ ", فقال فلان, فقال: "والذي نفسي بيده، لو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت عليكم؛ ما أطقتموه، ولو تركتموه؛ لكفرتم"؛ فأنزل الله هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)} حتى ختم الآية.
قلنا: وفي سنده إبراهيم الهجري؛ لين الحديث يرفع الموقوفات.
وقال الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (2/ 109): "وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف".
وما قبله أصح منه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 206) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه. وفاته أنه في الدارقطني؛ فليستدرك عليه.