* عن أبي أمامة الباهلي؛ قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس، فقال: "كتب عليكم الحج"، فقام رجل من الأعراب، فقال: أفي كل عام، قال: فعلا كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسكت وأغضب واستغضب، فمكث طويلاً ثم تكلم، فقال: "من السائل؟ "، فقال الأعرابي: أنا ذا، فقال: "ويحك، ماذا يؤمنك أن أقول: نعم، ولو قلت: نعم؛ لوجبت، ولو وجبت؛ لكفرتم، ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض، وحرمت عليكم منها موضع خف؛ لوقعتم فيه"؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- عند ذلك: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ
¬__________
= أما عبد الأعلى؛ فقال أحمد عنه -فيما ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 195، 196 رقم 1075)، والمزي في "تهذيب الكمال" (21/ 45) -: "ليس به بأس".
ووثقه البخاري -فيما نقله عنه الترمذي "العلل" (1/ 194 - ترتيب أبي طالب) -، ووثقه ابن حبان في "الثقات" (7/ 214)، وقال الذهبي في "الكاشف" (2/ 252 رقم 3999)، وابن حجر في "التقريب" (2/ 40): "صدوق"، زاد الثاني: "ربما وهم"، وضعفه أبو حاتم والدارقطني.
قلنا: والقول ما قاله الحافظ؛ فحديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن ما لم يخالف.
وقال الزيلعي في "تخريج الكشاف" (1/ 425): "رواه الترمذي من حديث علي بسند ضعيف".
والحديث سكت عنه الحافظ في "الفتح" (8/ 282)، وأحسن منه قوله في "التلخيص الحبير" (2/ 220): "وسنده منقطع". وهو الصواب.
قال الشيخ أحمد شاكر في "تحقيقه المسند" (2/ 175 رقم 905): "إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، ولضعف! عبد الأعلى بن عامر الثعلبي".
وضعفه شيخنا في "الإرواء" (4/ 150).
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 207) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه.