كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} (¬1). [ضعيف جداً]
* عن طاوس؛ قال: نزلت: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ. . .} في رجل، قال: يا رسول الله! من أبي؟ قال: "أبوك فلان" (¬2). [حسن لغيره]
* عن عكرمة في قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}؛ قال: ذاك يوم قام فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به"، قال: فقام رجل فكره المسلمون مقامه يومئذ، فقال: يا رسول الله! من أبي؟ قال: "أبوك حذافة"؛ قال: فنزلت هذه الآية (¬3). [حسن لغيره]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 53): ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة به.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ فيه علتان:
الأولى: عبد العزيز هذا؛ متروك، وكذبه ابن معين وغيره؛ كما في "التقريب".
الثانية: قيس بن الربيع؛ ضعيف -أيضاً-.
قال الحافظ في "فتح الباري" (8/ 281): "وهذا شاهد جيد".
قلنا: لعل الفريابي؛ كما نسبه له السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 205) أخرجه مباشرة عن قيس؛ فهو من شيوخه، وعندها يحتمل كلام الحافظ، والله أعلم.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 1/ 196) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (7/ 52) -: نا معمر عن ابن طاوس عن أبيه به.
قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات، ويشهد له حديث أنس الذي مضى في أول الآية.
(¬3) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 52): ثنا أحمد بن هشام وسفيان بن وكيع ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون قال: سألت عكرمة عن قوله -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)}. قال: (فذكره).
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، ويشهد له حديث أنس السابق.

الصفحة 124