حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)} (¬1).
* {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدّاء، فمات السّهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاماً من فضة مخوّصاً من ذهب، فأحلفهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وجد الجام بمكة فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ الْمَوْتِ} (¬2). [صحيح]
¬__________
(¬1) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 207) ونسبه لابن مردويه.
وقد جمع الحافظ ابن حجر بين هذه الأسباب في "فتح الباري" (8/ 282)؛ فانظره غير مأمور؛ فهو مفيد.
(¬2) أخرجه البخاري في "صحيحه" (5/ 409، 410 رقم 2780)، وفي "التاريخ الكبير" (1/ 215 رقم 676)؛ قال في الأول: قال لي علي بن عبد الله، وفي الثاني: قال لنا علي بن المديني -وذكر الحافظ في "فتح الباري" (5/ 410): أن البخاري قال في "التاريخ": ثنا علي بن المديني-: ثنا يحيى بن آدم ثنا زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس.
قلنا: والحديث بهذه الصورة في "الصحيح" على شرطه، وإنما ذكرته بسنده؛ لكي لا يتوهم متوهم أنه معلق، بل هو داخل في شرطه، وقول البخاري: قال لي: صريح بسماعه من ابن المديني، ولذلك قال الحافظ في "فتح الباري" =