كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن عكرمة وقتادة وابن سيرين -دخل حديث بعضهم في بعض-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} الآية، قال: كان عدي وتميم الداري وهما من لخم، نصرانيان يتجران إلى مكة في الجاهلية، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حوّلا متجرهما إلى المدينة، فقدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة وهو يريد الشام تاجراً، فخرجوا جميعاً حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصيته بيده ثم دسها في متاعه، ثم أوصى إليهما، فلما مات فتحا متاعه فأخذا ما أراد ثم قدما على أهله، فدفعا ما أرادا ففتح أهله متاعه؛ فوجدوا كتابه وعهده، وما خرج به، وفقدوا شيئاً، فسألوهما عنه؛ فقالوا: هذا
¬__________
= (5/ 410): "وهذا مما يقوي ما قررته غير مرة: من أنه يعبر بقوله: "وقال لي" في الأحاديث التي سمعها". ا. هـ.
وزكريا بن أبي زائدة مدلس؛ لكنه صرح بالتحديث عند أبي يعلى في "مسنده" (4/ 338 - 339/ 2453) -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 142 - 143) -؛ فأمنا شر تدليسه.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 221)، وفاته أن يعزوه لـ "صحيح البخاري"؛ فليستدرك عليه.
وأخرجه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة"؛ (ص 338، 339) -من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي وهذا في "تفسيره"؛ كما في "هدي الساري" (ص 288) -: ثنا موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
قلنا: وهذا كذاب -أيضاً- قال الحافظ في "العجب" (1/ 220) -وتقدم ذكر هذا الكلام-: "ومن التفاسير الواهية لوهاء رواتها: التفسير الذي جمعه موسى بن عبد الرحمن الثقفي الصنعاني، وهو قدر مجلدين بسنده إلى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وقد نسب ابن حبان موسى هذا إلى وضع الحديث ورواه عن موسى عبد الغني بن سعيد الثقفي وهو ضعيف". ا. هـ.
وانظر -لزاماً-: "المجروحين" (2/ 242)، و"الميزان" (4/ 211) وغيرها.

الصفحة 127