كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26)}.
* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: نزلت في أبي طالب، كان نهى المشركين أن يؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتباعد عما جاء به (¬1). [حسن لغيره]
¬__________
= (7/ 104) -: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة محمد هذا؛ فلم يرو عنه إلا ابن إسحاق، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال ابن حجر: مجهول.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 256) وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
قلت: هو عند ابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1272/ 7168) معضلاً.
(¬1) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 315) -وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 340، 341) -، والواحدي في "أسباب النزول" (ص 144) من طريق محمد بن منده الأصبهاني ثنا بكر بن بكار ثنا حمزة بن حبيب عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: حبيب بن أبي ثابت؛ مدلس وقد عنعنه، ورواه عنه الثوري كما سيأتي؛ فقال: عمن سمع ابن عباس.
الثانية: بكر بن بكار؛ ضعيف؛ ضعفه النسائي، وابن معين، وأبو حاتم، وابن الجارود، وابن أبي حاتم وغيرهم، راجع: "الميزان" (1/ 343 رقم 1274)، و"اللسان" (2/ 48 رقم 178) وغيرها.
والصواب: أن حبيب لم يسمعه من سعيد؛ كذا رواه الثقة الثبت الحافظ الثوري؛ فأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (1/ 2/ 206) -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (7/ 110)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 340) -، والطبري -أيضاً- من طريق أخرى (7/ 110)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1276، 1277 رقم 7199)، والحاكم (2/ 315) -وعنه البيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 340) - من طرق عن الثوري -وهذا في "تفسيره" (106 - 107/ 264) - عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عباس به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (12/ 104 رقم 1282) من طريق قيس بن الربيع عن حبيب عن ابن عباس، وهذا كما ترى شبه الموصول، وليس الأمر كذلك؛ =

الصفحة 132