كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن أبي صالح في قوله: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ}؛ قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو جالس حزين، فقال له: "ما يحزنك؟ "، فقال: "كذبني هؤلاء"، قال: فقال له جبريل: " {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} هم يعلمون أنك صادق ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون" (¬1). [ضعيف]
* عن أبي ميسرة؛ قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي جهل، فقال: والله يا محمد ما نكذبك؛ إنك عندنا لمصدق، ولكنا نكذب بالذي جئت به؛ فأنزل الله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} (¬2). [ضعيف]
* عن أبي صالح؛ قال: كان المشركون إذا رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة؛ قال بعضهم لبعض فيما بينهم: إنه لنبي؛ فنزلت هذه الآية: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)} (¬3). [ضعيف]
* {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ
¬__________
= أما الحاكم؛ فقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: فيه ناجية بن كعب ولم يخرجا له شيئاً".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 263) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 115): ثنا هناد وسفيان بن وكيع كلاهما قال: ثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح السمان به.
قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 264)، والشوكاني في "فتح القدير" (2/ 113) ونسباه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
وذكره الدارقطني في "العلل" (4/ 143)، وقال: "ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة مرسلاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
قلنا: وأبو إسحاق مدلس مختلط وقد عنعنه، ورواية إسرائيل عنه بعد اختلاطه؛ كما قال الإِمام أحمد.
(¬3) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 264) ونسبه لأبي الشيخ.

الصفحة 135