كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)}.
* عن عائشة -رضي الله عنها-؛ قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحرس؛ فنزلت: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)}؛ فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه من القبة، فقال: "أيها الناس انصرفوا؛ فقد عصمني الله من الناس" (¬1). [حسن لغيره]
¬__________
= ثني حجاج عن ابن جريج؛ قال: قال عكرمة.
قلنا: وسنده ضعيف؛ للانقطاع بين عكرمة وابن جريج، وضعف سنيد صاحب "التفسير".
(¬1) أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (4/ 1503، 1504 رقم 768 - تكملة)، والترمذي (5/ 251 رقم 3046)، والطبري في "جامع البيان" (6/ 199)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1173 رقم 6615)، والقاضي عياض في "الشفا" (ص 346، 347)، والحاكم (2/ 313)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 8)، و"الدلائل" (2/ 184) جميعهم من طريق الحارث بن عبيد عن الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الحارث بن عبيد؛ ضعفه ابن معين والنسائي وابن حبان وأبو زرعة والذهبي وغيرهم، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق يخطئ".
انظر: "تاريخ الدوري" (2/ 93)، و"ضعفاء النسائي" (رقم 119)، و"المجروحين" (1/ 224)، و"الكامل" (2/ 607، 608)، و"الميزان" (1/ 438، 439)، و"التهذيب" (2/ 149، 150)، و"التقريب" (1/ 142).
الثانية: الجريري؛ اختلط، ولم يذكروا الحارث ضمن الذين رووا عنه قبل الاختلاط.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرس ولم يذكروا فيه عن عائشة". ا. هـ. =

الصفحة 72