. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= قال الحافظ: "وهذا إسناد حسن، فيحتمل -إن كان محفوظاً- أن يقال: كان مخيراً في اتخاذ الحرس؛ فتركه مرة؛ لقوة يقينه، فلما وقعت هذه القصة ونزلت هذه الآية ترك ذلك".
قلنا: وأصل الحديث في "الصحيحين" من حديث جابر بن عبد الله عند البخاري في "صحيحه" (6/ 96 رقم 2910، ص 97 رقم 2913)، ومسلم في "صحيحه" (4/ 1786، 1787) بلفظ: أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما قفل رسول الله قفل معه، فأدركهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة وعلق بها سيفه ونمنا نومةً، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: "إن هذا اخترط عليّ سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتاً، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله (ثلاثًا) "، ولم يعاقبه فجلس.
ومنها: حديث عائشة عند البخاري (6/ 81 رقم 2885، 13/ 219 رقم 7231)، ومسلم (4/ 1875/ 2410)؛ قالت عائشة -رضي الله عنهما-: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - سهر، فلما قدم المدينة قال: ليت رجلًا من أصحابي صالحاً يحرسني الليلة، إذ سمعنا صوتَ سلاح، فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، فنام النبي - صلى الله عليه وسلم -.
و-أيضاً- من حديث جابر عند ابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1173 رقم 6614) من طريق موسى بن عبيدة ثني زيد بن أسلم عن جابر؛ قال: لما غزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني أنمار نزل ذات الرقاع بأعلى نخل، فبينا هو جالس على رأس بئر قد دلى رجليه؛ فقال الحارث من بني النجار: لأقتلن محمداً، فقال أصحابه: كيف تقتله، قال: أقول له: أعطني سيفك، فإذا أعطانيه قتلته به، قال: فأتاه، فقال: يا محمد أعطني سيفك أشيمه فأعطاه إياه، فرعدت يده حتى سقط السيف من يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حال الله بينك وبين ما تريد"؛ فأنزل الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67)}.
وسنده ضعيف؛ موسى بن عبيدة ضعيف.
وقال ابن كثير: "هذا حديث غريب من هذا الوجه".
لكنه حسن في الشواهد. =