* عن سعيد بن جبير: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا}؛ قال: هم رسل النجاشي الذين أرسل بإسلامه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلًا اختارهم الخيّر فالخيّر، فدخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ عليهم: {يس (1) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2)}؛ فبكوا وعرفوا الحق؛ فأنزل الله فيهم: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ}، وأنزل فيهم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52)} إلى قوله: {يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [القصص: 52 - 54] (¬1). [ضعيف]
* عن سلمان؛ قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة صنعت طعاماً، فجئت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما هذا يا سلمان؟ "، قلت: صدقة، فقال لأصحابه: "كلوا" ولم يأكل، ثم إني رجعت حتى جمعت طعاماً، فأتيته به، فقال: "ما هذا يا سلمان؟ "، قلت: هدية فضرب بيده فأكل، وقال لأصحابه: "كلوا"، قلت: يا رسول الله! أخبرني عن النصارى؟ قال: "لا خير فيهم ولا فيمن أحبهم"، فقمت وأنا مثقل؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ-: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} حتى بلغ: {تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ}؛ فأرسل إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "يا سلمان! إن أصحابك هؤلاء الذين ذكر الله" (¬2). [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 4)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1185 رقم 6679)، والبغوي في "مسند علي بن الجعد" -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص 137) -، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 416) من طريق قيس بن الربيع عن سالم الأفطس عن سعيد به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الإرسال.
الثانية: قيس الربيع؛ ضعيف.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 130) وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ.
(¬2) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (6/ 249 رقم 6121) من طريق السري بن =