كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

* عن زيد بن صوحان: أن رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين لزيد بن صوحان، أتياه ليكلم لهما سلمان أن يحدثهما حديثه كيف كان إسلامه، فأقبلا معه حتى لقوا سلمان وهو بالمدائن أميراً عليها، وإذا هو على كرسي قاعد وإذا خوص بين يديه وهو يسفه، قالا: فسلمنا وقعدنا، فقال له زيد: يا أبا عبد الله إن هذين لي صديقان ولهما أخ، وقد أحبا أن يسمعا
¬__________
= يحيى عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان به.
قلنا: وسنده صحيح.
وأخرجه البزار في "البحر الزخار" (6/ 499 رقم 2537)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ 266 رقم 6175)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1183 رقم 6671)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (2/ 89)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (8/ 116 رقم 2405)، وعبد بن حميد في "تفسيره"؛ كما في "الإكمال" (4/ 5)، و"الدر المنثور" (3/ 132)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 298)، وأبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" (1/ 309، 310 رقم 465)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (2/ 720 رقم 710 - بغية) جميعهم من طريق نصير بن زياد الطائي عن الصلت الدهان عن حامية بن رئاب قال: سمعت سلمان يقول -وقد سئل عن قوله-: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا}؛ قال: الرهبان الذين في الصوامع، قال سلمان: نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا}، هذا لفظ الطبراني وهو عند غيره بنحوه.
قلنا: وهذا سند ضعيف جداً؛ فيه علتان:
1 - حامية هذا؛ مجهول لم يرو عنه إلا الصلت الدهان، ولم يوثقه إلا ابن حبان.
2 - نصير هذا؛ قال الأزدي: "منكر الحديث".
"الميزان" (4/ 264)، و"اللسان" (6/ 166).
والصلت هذا روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان.
والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/ 17)، وقال: "فيه الحماني ونصير بن زياد وكلاهما ضعيف".
قلنا: الحماني توبع عند البخاري والبزار فالعلة ممن ذكرنا.
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 132) وزاد نسبته للحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" وابن الأنباري في "المصاحف" وابن المنذر.

الصفحة 83