كتاب الاستيعاب في بيان الأسباب (اسم الجزء: 2)

قال: قال أبي: ضاف عبد الله بن رواحة ضيف، فانقلب ابن رواحة ولم يتعش، فقال لأهله: ما عشيته؟ فقالت: كان الطعام قليلاً فانتظرت أن تأتي، قال: فحبست ضيفي من أجلي؛ فطعامك عليّ حرام إن ذقته، فقالت: هي وهو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذقه، وقال الضيف: هو عليّ حرام إن ذقته إن لم تذوقوه، فلما رأى ذلك، قال ابن رواحة: قربي طعامك، كلوا بسم الله، وغدا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أحسنت"؛ فنزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87)} وقرأ حتى بلغ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} وإذا قلت: والله لا أذوقه؛ فذلك العقد (¬1). [ضعيف جداً]
* عن المغيرة بن عثمان؛ قال: كان عثمان بن مظعون وعلي وابن مسعود والمقداد وعمار أرادوا الاختصاء، وتحريم اللحم، ولبس المسوح في أصحاب لهم، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن مظعون، فسأله عن ذلك؛ فقال: قد كان بعض ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنكح النساء وآكل اللحم، وأصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وألبس الثياب، لم آت بالتبتل ولا بالرهبانية، ولكن جئت بالحنيفية السمحة، ومن رغب عن سنتي؛ فليس مني"، قال ابن جريج: فنزلت هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (87)} (¬2). [ضعيف]
* عن الحسن العرني؛ قال: كان علي في أناس ممن أرادوا أن
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (7/ 9)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (4/ 1187 رقم 6692) من طريق ابن وهب عنه به.
قلنا: وسنده ضعيف جداً؛ لإعضاله، وضعف عبد الرحمن.
(¬2) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (3/ 143) ونسبه لأبي الشيخ.

الصفحة 99