كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 2)
على رجلٍ يقتله رسول الله في سبيل الله) (¬1) (اشتدّ غضب الله على قوم دموا وجه نبيّ الله) (¬2) (اشتدّ غضب الله على من دمى وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ") (¬3).
رجع - صلى الله عليه وسلم - بينما كان أبو طلحة وغيره كالقلاع حوله - صلى الله عليه وسلم - .. يقول أنس رضي الله عنه:
(لما كان يوم أُحد انهزم ناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبو طلحة بين يديه مجوبًا عليه بحجفة، وكان راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين، أو ثلاثة، وكان الرجل يمرّ معه الجعبة من النبل، فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
انثرها لأبي طلحة، ثم يشرف على القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، لا تشرف .. يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك) (¬4) (وكان أبو طلحة يدفع صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده ويقول: يا رسول الله هكذا لا يصيبك سهم، وكان أبو طلحة يسور نفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: يا رسول الله إني قوي جلد فوجهني في حوائجك وابعثني حيث شئت) (¬5).
لم تصب السهام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكنها نقشت الشهادة على صدر أحد شباب الصحابة .. كانت شهادة غريبة .. غريبة لأن صاحبها لم يمت في أُحد ولا بعد أُحد .. ولا حتى في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فما هي قصة هذا:
¬__________
(¬1) حديث صحيح رواه البخاري (4073).
(¬2) حديث صحيح رواه البخاري (4074).
(¬3) حديث صحيح رواه البخاري (4075).
(¬4) حديث صحيح رواه البخاري (4064).
(¬5) سنده كالذهب رواه عبد بن حميد (399) حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس .. وسليمان ثقة إمام حافظ.