كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 2)

فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فقال له: كم القوم؟ فقال:
هم -والله- كثير عددهم .. شديد بأسهم .. فجهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يخبره كم هم .. فأبى .. ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله كم ينحرون من الجزور (¬1) ..
فقال عشرًا كل يوم ..
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: القوم ألف .. كل جزور لمائة) (¬2).
بذكائه توصل - صلى الله عليه وسلم - إلى عدد قريش .. لكن كم كان:

عدد الصحابة
إذا كانت قريش ألفًا فإن ذلك الطفل الذي منعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الخروج لصغر سنه .. يحدثنا عن عدد المسلمين .. البراء بن عازب رضي الله عنه يقول:
(استصغرت أنا وابن عمر يوم بدرٍ وكنا -أصحاب محمَّد- نتحدث أن عدة أهل بدر ثلاثمائة وبضعة عشر .. كعدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر .. وما جاوز معه النهر إلا مؤمن) (¬3) لقد كان امتحانًا صعبًا لطالوت ومن معه .. وها هو امتحان آخر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
¬__________
(¬1) الإبل.
(¬2) حديث صحيح. رواه البيهقي (3/ 42) وأحمد (21/ 31 الفتح الرباني): إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة عن علي وهذا السند صحيح: إسرائيل ثقة وهو حفيد شيخه وسماعه منه قبل الاختلاط، وجده تابعي ثقة (التقريب 1/ 64) وهما من رجال الشيخين ... أما حارثة بن مضرب فهو تابعي كبير وهو ثقة (التقريب 1/ 64).
(¬3) حديث صحيح. رواه البخاري والبيهقيُّ واللفظ له (3/ 36).

الصفحة 67