كتاب السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة (اسم الجزء: 2)

إن يكن عند أحد من القوم خير فهو عند صاحب الجمل الأحمر .. إن يطيعوه يرشدوا -وهو يقول: يا قوم أطيعوني في هؤلاء القوم، فإنكم إن فعلتم لم يزل ذلك في قلوبكم .. ينظر كل رجل إلى قاتل أخيه وقاتل أبيه .. فاجعلوا جبنها برأسي وارجعوا) (¬1).
كان عتبة يريد أن يتحمل عارها وشنارها .. ويجنب قومه جحيم الحرب ونارها ..
أراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعرف من هو صاحب الجمل الأحمر (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير: ناد بعض أصحابك فسله من صاحب الجمل الأحمر؟ قالوا: عتبة ابن ربيعة وهو ينهى عن القتال وهو يقول: يا قوم إني أرى قومًا مستميتين، والله ما أظن أن تصلوا إليهم حتى تهلكوا) (¬2).
والتفت - صلى الله عليه وسلم - فرأى عمه حمزة في موقع قريب من المشركين فأراد أن يتحقق من قول أصحاب الزبير ويتأكد:
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا علي .. ناد لي حمزة -وكان أقربهم من المشركين- منْ صاحب الجمل الأحمر؟ .. وماذا يقول لهم؟
¬__________
(¬1) سنده جيد وهو صحيح بالشواهد. رواه البزار (2/ 313 - زوائد) ... يزيد بن هارون أنبأنا جرير بن حازم، عن أخيه يزيد بن حازم، عن عكرمة عن ابن عباس .. : يزيد ثقة متقن عابد (التقريب 2/ 372) وشيخه جرير ثقة لكن حديثه عن قتادة فيه ضعف وهذا ليس منها فشيخه هنا هو أخوه يزيد وهو ثقة (التقريب 1/ 127) (2/ 63) وعكرمة غني عن التعريف وقد مر معنا كثيرًا .. وللحديث شواهد ترفعه إلى درجة الصحة.
(¬2) سنده صحيح. رواه البزار (2/ 311) بالسند الصحيح الذي مر معنا كثيرًا وهو: إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن علي ... وتلميذ إسرائيل عند البزار هو عثمان بن عمر العبدى: ثقة من رجال الشيخين. (التقريب 2/ 13) وتلميذه هو شيخ البزار الثقة الثبت: محمَّد بن المثنى المعروف بـ (الزمن) (التهذيب 9/ 425).

الصفحة 81