وأساء (١) فشتمني؛ لأن الشتم والإساءة، واحد (٢) في المعنى (٣).
قوله: (والتسبيب نحو قولنا: سهى فسجد).
ش: [ومثاله أيضًا] (٤) قولك (٥): سرق فقطع، وقولك (٦): زنا فجلد، أو زنا فرجم، وقولك: شرب الخمر فحد (٧)، فإن الفاء في هذه الأمثلة تقتضي السببية والعلية (٨)؛ لأن ما قبلها سبب لما بعدها.
ومنه قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} (٩).
ومنه قوله تعالى أيضًا (١٠): {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُم} (١١).
وقوله (١٢) تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْه} (١٣).
---------------
(١) في ط: "أو أساء"
(٢) في ط: "واحدة".
(٣) انظر: كتاب المشكاة والنبراس على شرح كتاب الكراس للجزولي تأليف إبراهيم بن عبد السلام العطار ١/ ١٧٣، وقد نقل المؤلف بالمعنى، وهو مخطوط موجود بخزانة القرويين بفاس رقم ل ٤٠/ ٥٠٧.
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ط وز.
(٥) في ز: "وقولك"، وفي ط: "كقولك".
(٦) في ز: "كذلك".
(٧) في ز وط زيادة المثال التالي: "وقولك: قذف فحد"، وفي ز: "فجلد".
(٨) في ز: "والعلة".
(٩) سورة الحج آية رقم ٦٣.
(١٠) "أيضًا" ساقطة من ط.
(١١) سورة البقرة آية رقم ٢٢.
(١٢) في ز: "ومنه قوله".
(١٣) سورة البقرة آية رقم ٣٧.