كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

العامل في قوله تعالى (١): {إِلَى الْمَرَافِقِ} (٢) ليس هو (اغسلوا أيديكم)؛ فإن غسل اليد لا يثبت إلا بعد غسل المرفق، لأن اليد اسم للعضو من الإبط إلى الأصابع، وغسل هذا لا يثبت قبل المرافق فضلاً عن تكرره، بل الثابت قبل المرفق بعض اليد، فيكون تقدير الآية: اغسلوا أيديكم واتركوا من آباطكم إلى المرافق، فإلى المرافق غاية الترك لا للغسل، لأن الترك ثبت قبل المرفق وتكرر إلى المرفق، فيكون (٣) هذا على القول بأن الغاية لا تدخل في المغيا فلا تدخل المرافق في المتروك بل تغسل مع المغسول، قال المؤلف: "وهذا (٤) بحث حسن" (٥).
وهذا الذي نقله المؤلف عن بعض الحنفية قد نص عليه القاضي عبد الوهاب في الإشراف فقال: قوله تعالى (٦): {إِلَى الْمَرَافِقِ} حد للمتروك من اليدين لا للمغسول منهما، ولذلك تدخل المرافق في الغسل. انتهى (٧).
---------------
(١) "تعالى" لم ترد في ز.
(٢) سورة المائدة آية رقم (٦).
(٣) في الشرح: "وتفرع على هذا القول ... " إلخ.
(٤) "الواو" ساقطة من ط.
(٥) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٠٣.
(٦) "تعالى" لم ترد في ز.
(٧) انظر نسبة هذا القول للقاضي عبد الوهاب في القبس لابن العربي ص ١٤، مخطوط بالمكتبة العامة بالرباط رقم ج ٢٥.

الصفحة 240