مثالها: زيد في الدار، أو في المسجد، أو في السوق، وقولك: الدراهم في الكيس، واللص في الحبس
ومنه قوله تعالى: {واذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (١)، وقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (٢) هذا (٣) مثال الظرفية الحقيقية.
ومثال الظرفية المجازية، قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} (٤)، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} (٥)، وقولك: زيد ينظر في العلم، وقولك: أنا في حاجتك (٦).
ومثال السببية: قوله عليه السلام: "في النفس المؤمنة مائة من الإبل".
قال المؤلف في الشرح: كونها للسببية أنكره جماعة من الأدباء، والصحيح: ثبوته؛ فإن النفس ليس ظرفًا للإبل (٧).
وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء: "فرأيت في النار امرأة حميرية عجل بروحها إلي النار؛ لأنها حبست هرة حتى ماتت جوعًا وعطشًا فدخلت النار فيها" (٨)، معناها: بسببها.
---------------
(١) سورة البقرة آية رقم (٢٠٣).
(٢) سورة البقرة آية رقم (١٨٧).
(٣) "هذا" ساقط من ط.
(٤) سورة البقرة آية رقم (١٧٩).
(٥) سورة يوسف آية رقم (٧).
(٦) في ط: "حياتك".
(٧) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "للقائل".
(٨) أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =