كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

استحقه، وقد يستحق الشيء شيئًا من غير أن يملكه، كما تقول (١): السرج للفرس.
فنقول: إذًا الاختصاص أعم من كل واحد، والملك أخص من كل واحد، والاستحقاق أعم من الملك، وأخص من الاختصاص.
قوله: (واللام للتمليك) يعني: الملك الحقيقي والمجازي.
مثال الحقيقي: المال لزيد.
ومثال المجازي: [نحو قولك] (٢): كن لي أكن لك.
وقولك: دُم (٣) لي أدُم (٤) لك، يعني: في الحوائج.
قوله: (واللام للتمليك) نحو: المال لزيد.
قال المؤلف في الشرح: ضابط التمليك: [أنها فيما يقبل الملك لمن يقبل الملك] (٥)؛ ولأجل ذلك قلنا: إن العبد يملك؛ لقوله عليه السلام في الحديث الصحيح: "من باع عبدًا وله مال فماله للبائع" (٦) (٧).
---------------
(١) في ز: "تقد".
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٣) في ط: "ذم".
(٤) في ط: "أذم".
(٥) ما بين المعقوفتين ورد في ط بالعبارة الآتية: "أن يضاف ما يقبل التمليك لمن يقبل التمليك"، وفي ز: "أن يضاف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك".
(٦) انظر شرح التنقيح للقرافي ص ١٠٤.
(٧) أخرجه البخاري عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من ابتاع نخلاً بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع" كتاب المساقاة، بالب الرجل يكون =

الصفحة 249