كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)
وتكون بمعنى "على" كقوله (١): {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَان} (٢).
وقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (٣) أي: فعليها.
ومنه قولهم: سقط فلان لوجهه، أي: على وجهه.
[وتكون بمعنى "بعد" كقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (٤) أي: بعد دلوك الشمس] (٥).
وتكون بمعنى: "في": كقوله تعالى (٦): {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا
---------------
= الهجرة، وروي هذا البيت بعدة روايات منها:
تالله ربك إن قتلت لمسلمًا ... وجبت عليك عقوبة المتعمد
شلّت يمينك إن قتلت لمسلمًا ... حلّت عليك عقوبة المتعمد
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلمًا ... حلّت عليك عقوبة المتعمد
هبلتك أمك إن قتلت لفارسًا ... حلّت عليك عقوبة المتعمد
يقال: هبلته أمه أي: ثكلته، والثكل هو: أن تفقد المرأة ولدها.
الشاهد في هذا البيت بجميع رواياته في قولها: "إن قتلت لمسلمًا"؛ حيث "إن" فيه نافية واللام بمعنى إلا، أي: ما قتلت إلا مسلمًا، وهذا عند الكوفيين وعند البصريين أن مخففة مهملة واللام فارقة.
انظر: خزانة الأدب ٤/ ٣٤٨، الإنصاف للأنباري ص ٦٤١، المقرب لابن عصفور ١/ ١٢٢، شرح التصريح ١/ ٢٣١، شرح المفصل لابن يعيش ٨/ ٧١، مغني اللبيب ١/ ٢٤.
(١) في ز وط: "كقوله تعالى".
(٢) والله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} ١٠٩ سورة الإسراء.
(٣) قال تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} سورة الإسراء آية رقم ٧.
(٤) آية ٧٨ سورة الإسراء.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٦) "تعالى" لم ترد في ط.
الصفحة 258