كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

وقوله (١) تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كلِّ قَريَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيمكروا فِيهَا} (٢) أي: فيمكروا (٣) فيها.
وقوله (٤) تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُم عَدُوًّا وَحَزَنًا} (٥)، أي: فكان لهم عدوًا وحزنًا.
ومنهم من قدّر اللام (٦) في هذه المواضع بحتى (٧).
[ومثالها أيضًا قول الشاعر:
وهم سمنوا كلبًا ليأكل بعضهم ... ولو علموا ما سمنوا ذلك الكلبا (٨)
معناها: فأكل بعضهم، على تقديرها بالفاء، أو حتى أكل بعضهم، على تقديرها بحتى] (٩).
وتسمى (١٠) هذه اللام أيضًا لام الصيرورة، ولام العاقبة.
ومثال لام العاقبة والصيرورة أيضًا قول الشاعر:
---------------
(١) في ط: "وكذلك قوله".
(٢) آية رقم (١٢٣) سورة الأنعام.
(٣) في ز: "فمكروا".
(٤) في ز: "ومنه قوله تعالى".
(٥) آية رقم ٨ سورة القصص.
(٦) في ط: "الكلام".
(٧) في ط: "بحتى في هذه المواضع" ففيه تقديم وتأخير.
(٨) قائل هذا البيت هو: مالك بن أسماء.
ذكره صاحب كتاب الفاخر للمفضل بن سلمة الكوفي ص ٥٧، وانظر: زهر الأكم في الأمثال والحكم للحسن اليوسي ٣/ ١٨٠.
(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(١٠) في ز: "وسمى".

الصفحة 260