كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

تهاض بدار قد تقادم عهدها ... وإما بأموات ألمّ خيالها (١)
تقديره: تهاض (٢) إما بدار.
وقد يستغنى أيضًا (٣) عن "إما" الثانية بـ "أو"، كقولك: قام إما (٤) زيد أو عمرو] (٥).
وقد يُستغنى أيضًا (٦) عن "إما" الثانية بـ "إلا"، كقول الشاعر:
فإما أن تكون أخي بحق (٧) ... فأعرف منك غثي من سميني
وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوًا أتقيك وتتقيني (٨)
---------------
(١) هذا البيت للفرزدق من قصيدة له يمدح بها سليمان بن عبد الملك ويهجو الحجاج بن يوسف ومطلعها:
وكيف بنفس كلما قلت أشرفت ... على البرء من حوصاء هيض اندمالها
تهاض بدار قد تقادم عهدها ... وإما بأموات ألم خيالها
قوله: "تهاض" الضمير راجع للنفس أي: يتجدد جرحها. "ألم" قرب، "خيالها" الخيال صورة الشيء في الذهن.
الشاهد في البيت قوله: "وإما بأموات" على إن "إما" قد تجيء في الشعر غير مسبوقة بمثلها، فتقدر كما في هذا البيت، والتقدير: تهاض إما بدار وإما بأموات.
انظر: شرح ديوان الفرزدق تعليق عبد الله الصاوي ٢/ ٦١٨، خزانة الأدب ٤/ ٤٢٧ - ٤٢٩، المنصف لابن جني ٣/ ١١٥، شرح المفصل ٨/ ١٠٢، المقرب لابن عصفور ١/ ٢٣٢، مغني اللبيب ١/ ٦١، الجنى الداني ص ٥٣٣.
(٢) في ز: "نهاض".
(٣) "أيضًا" ساقطة من ز.
(٤) المثبت من ز، ولم ترد "إما" في الأصل.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(٦) "أيضًا" ساقطة من ز.
(٧) في ز: "بصدق".
(٨) البيتان من قصيدة طويلة للمثقب العبدي، وبعدهما:

الصفحة 299