وأما هل هي من حروف العطف أم لا (١)؟
فقيل: إنها عاطفة، وهو مذهب الأكثرين (٢).
وقيل: ليست بعاطفة، وإنما العاطفة هي الواو (٣).
وقيل: كل واحدة منهما عاطفة إلا أن العطف يختلف (٤)؛ فالواو عطفت "إما" الثانية على "إما" (٥) الأولى، و"إما" الثانية عطفت ما بعدها على ما بعد الأولى.
ودليل القائلين (٦) بأن "إما" [عاطفة دون الواو: أن إما] (٧) هي: التي تفيد المعاني التي تأتي لها دون الواو، وأما الواو فلا تفيد (٨) إلا مطلق الجمع (٩).
ودليل القائل بأنها ليست بعاطفة: دخول الواو عليها؛ إذ لا يدخل حرف عطف على حرف عطف.
وهذا الخلاف إنما هو في "إما" الثانية، وأما الأولى فليست بعاطفة
---------------
(١) "أم لا" ساقطة من ز، وانظر هذا الخلاف في "إما" في: الجنى الداني ص ٥٢٨ - ٥٣٠.
(٢) انظر: الكتاب ١/ ٢٢١، الجنى الداني ص ٥٢٨.
(٣) وهو رأي أبي علي الفارسي، انظر: الإيضاح للعضدي ص ٢٨٩.
(٤) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "يخلف".
(٥) في ط: "ما".
(٦) في ط: "القائل".
(٧) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(٨) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "يفيد".
(٩) انظر دليل القائلين بأنها عاطفة في: الجنى الداني ص ٥٢٩.