كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 2)

مثاله: قوله تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} (١).
قيل: هذه الألفاظ (٢) الثلاثة (٣) مترادفة، والمراد (٤) جميعها (٥): الكفر، والفسوق (٦) والعصيان مؤكدان (٧) للكفر.
وقيل: الفسوق ما دون الكفر من الكبائر، والعصيان هو: الصغائر، فكل واحد منها (٨) مؤسس لمعنى غير الذي أسسه الآخر, فيقدم التأسيس على التأكيد؛ [لأن التأسيس يفيد زيادة معنى، والأصل في الخطاب الإفادة، وإفادة التأسيس تزيد على إفادة التأكيد] (٩).
ومثال (١٠) هذا (١١) أيضًا: قوله تعالى في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} من أول السورة إلى آخرها.
قال المؤلف في الشرح: هو تأسيس لا تأكيد، قال. وإنما قلنا: هو تأسيس لا تأكيد؛ لأن العرب لا تزيد (١٢) في التأكيد على (١٣) أكثر من
---------------
(١) آية ٧ سورة الحجرات.
(٢) "الألفاظ" ساقطة من ز.
(٣) في ط: "الثالثة" وهو تصحيف.
(٤) في ط: "والمرادف" وهو تصحيف.
(٥) في ط وز: "بجميعها".
(٦) في ط: "فالفسوق".
(٧) في ط: "ومؤكدان".
(٨) في ط: "منهما".
(٩) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(١٠) في ز: "ومثاله".
(١١) "هذا" ساقطة من ز.
(١٢) في ز: "تزد".
(١٣) "على" ساقطة من ط.

الصفحة 371